تقديم ومناقشة عرض السيد عبد الاحد فاسي فهري، وزيرإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية حول إ شكالية التعمير : الواقع والآفاق

الرباط، 25 دجنبر 2018

تقديم ومناقشة عرض السيد عبد الاحد فاسي فهري، وزيرإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية حول إ شكالية التعمير : الواقع والآفاق

تم تقديم ومناقشة عرض السيد الوزير أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بحضور السيدة فاطنة لكحيل، كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
واستعرض السيد الوزير بعض الاوراش الكبرى التى تشتغل عليها الوزارة و التي تخص مهام واختصاصات الوزارة، خاصة مجالات إعداد التراب الوطني، والتنمية المجالية، والتعمير، مستندا الى أهم المرجعيات: الخطب والرسائل الملكية، مضامين الدستور، الاتفاقيات والمواثيق الدولية والبرنامج الحكومي. 
وقد تطرق السيد الوزير في بداية كلمته، الى واقع الحال الذي تعيشه المجالات الحضرية والقروية بالمملكة مستندا الى بعض المؤشرات الدالة، حيث اشار الى تضاعف عدد الساكنة المغربية ثلاثة مرات خلال الفترة الممتدة بين 1960 و2014 وستة مرات بالنسبة للساكنة الحضرية خلال نفس الفترة، وأكد على ان المغرب يعرف حركية عمرانية متسارعة ودور اقتصادي مهم للمدن، حيث ان ثمان فضاءات متربولية فقط تحتضن 58% من الساكنة الوطنية ويتركز 65% من السكان الحضريين بالمناطق الساحلية. 
واستطرد السيد الوزير، بالحديث على التخطيط الحضري واكراهاته، حيث تناول مختلف أنواع وثائق التعمير (خطط توجيه التهيئة العمرانية، تصميم التنطيق و تصميم التهيئة) والمراحل التي تقطعها للإعداد والاهداف المتوخاة وكذا الاثار المترتبة عليها. وأشار الى ان هناك اكراهات عديدة تواجه التخطيط الحضري، ومن أبرزها: صعوبة تجميع المعطيات وبرامج العمل القطاعية وتباين في التخطيط والبرمجة المتعددة السنوات لدى العديد من القطاعات وضعف الميزانيات المرصودة لإعداد وثائق التعمير لدى مختلف المتدخلين وكذا ندرة مكاتب الدراسات الوطنية المختصة في ميدان التعمير.
وقد عملت الوزارة عل إيجاد حلول لهذه الاكراهات بتبني التشخيص التشاركي والترابي و المواطن و مراجعة النصوص المرجعية لطلبات العروض الخاصة بإعداد وثائق التعمير و كذا تبسيط محتويات تصاميم التهيئة و خلق بوابة جغرافية رقمية وطنية لوثائق التعمير المصادق عليها، بالإضافة الى تعميم الوكالات الحضرية عبر مجموع التراب الوطني كأجهزة متخصصة والرفع من ميزانية الاستثمار المرصودة لإعداد وثائق التعمير وتحسين حكامة تتبع إعداد ها وإرساء جيل جديد من مخططات توجيه التهيئة العمرانية وتبني دلائل ومرجعيات جديدة للتخطيط الحضري من أجل إرساء مبادئ التعمير المستدام.
وفي نفس السياق، أبرز السيد الوزير حصيلة التخطيط الحضري، حيث ثمت المصادقة على أزيد من 1500 وثيقة تعميرية منذ استصدار القانون 90-12 المتعلق بالتعمير وتغطية 98 %من المجال الحضري و75% من المجال القروي وارتفاع متوسط عدد الوثائق المصادق عليها سنويا خلال الخمس سنوات الأخيرة إلى 130 وثيقة سنويا. 
كما توجد 970 وثيقة بمختلف مراحل الإعداد والدراسة وقد فتح أزيد من مائة ألف هكتار للتعمير مخصصة للسكن والأنشطة الاقتصادية والمرافق والفضاءات العمومية وكذا مراجعة وتطوير مستمرين لمناهج التخطيط المعتمدة على ضوء الدراسات والتقييمات. 
وانتقل السيد الوزير بعد انتهاءه من محور التخطيط الحضري الى محور الرخص والأذون والتي بدورها تعرف اكراهات عديدة ذات طابع تشريعي وتنظيمي ومؤسساتي، تعمل الوزارة جاهدة على إيجاد الحلول المناسبة لها. 
وفيما يخص محور تأطير العالم القروي، فقد أكد السيد الوزير خلال عرضه على المؤهلات التي يتوفر عليها هذا المجال، وأبرز أيضا الاختلالات التي يعرفها من هشاشة وعزلةو الخصاص الكبير على مستوى التجهيزات والخدمات الأساسية ومرافق القرب الضرورية. حيث ركز على إشكالية تغطية العالم القروي بوثائق التعميرو الترخيص بالبناء فيه و البرامج التي تم إنجازها و الأهداف المتوخات منها. 
وقد ذكر السيد الوزير الحضور ببعض الإنجازات المهمة التي قدمت للعالم القروي و التي من بينها:
• دراسة 42000 ملف سنتي 2017 و2018؛
• 80% من الملفات حصلت على الآراء الموافقة.
• تغطية %75 من المجال القروي بوثائق التعمير؛
• تتبع إنجاز 375 مخطط تنمية التكتلات العمرانية القروية موزعة كما يلي: 
• المصادقة على 80 مخطط تنمية؛ 
• إحالة 14 مشروع قرار قاضي بالموافقة على مخططات تنمية التكتلات العمرانية القروية على مصالح الأمانة العامة للحكومة؛
• 115 مخطط تنمية في طور المشاورات القانونية
• 122 مخطط تنمية في طور الدراسة؛
• 44 مخطط تم إسناد الصفقات المتعلقة بها.
• وضع جيل جديد من مخططات توجيه التهيئة العمرانية حيث أصبح الهدف منها هو تحقيق التناسق الترابي في تنزيل السياسات والأخذ بعين الاعتبار العلاقة الوظيفية والتمفصل بين المجالين الحضري والقروي.
• برنامج جديد للمساعدة المعمارية والتقنية المجانية في العالم القروي
• إنجاز برامج عملياتية ذات وقع على التنمية القروية
• إعداد البرنامج الوطني للتنمية المندمجة للمراكز الصاعدة 
• وضع خريطة وطنية للمراكز الصاعدة وبلورة مشاريع ترابية يتم أجرأتها عبر آلية التعاقد 
وفي ختام كلمته، استعرض السيد الوزير، آفاق وبرنامج العمل الوزارة واللذان يرتكزان على:
-مراجعة المنظومة القانونية المؤطرة للتعمير
-فتح المناطق للتعمير وتمويله 
-إرساء آليات التهيئة العقارية
-إعادة تموقع الوكالات الحضرية وحكامة القطاع 
-وضع سياسة حضرية وطنية شاملة 
-إرساء خارطة طريق وطنية تضمن إلتقائية مختلف السياسات العمومية