أشغال المجلس الإداري للوكالة الحضرية لأكادير السادس عشر

اكادير ،17 يوليوز 2019
الوكالة الحضرية لأكادير قاطرة تنموية لجهة سوس ماسة

ترأس السيد عبد الأحد فاسي فهري وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة يومه الأربعاء 17 يوليوز 2019، بقاعة الاجتماعات بمقر ولاية جهة سوس ماسة، أشغال المجلس الإداري للوكالة الحضرية لأكادير السادس عشر وذلك بحضور السيد والي جهة سوس ماسة - عامل عمالة اكادير ايداوتنان - والسيد عامل عمالة انزكان- ايت ملول ورئيس مجلس جهة سوس ماسة وأعضاء المجلس الإداري للمؤسسة.

وقد خصص جدول أعمال هذه الدورة لاستعراض أهم منجزات هذه المؤسسة لسنة 2018 وكذا برنامج عملها لسنة 2019.

حيث قام السيد الوزير بافتتاح الدورة بتقديم جدول الأعمال والقاء الكلمة الافتتاحية الذي عبر من خلالها، على أهمية الظرفية والتي تطرح فيها بإلحاح كبير مسألة التنمية المستدامة، المنسجمة والمتوازنة والعادلة للمجالات الترابية، والتي تتصدر قائمة أولويات وانشغالات جميع المتدخلين سعيا لتفعيل التوجيهات السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في هذا الباب، و مواصلة تنزيل وأجرأة الإصلاحات الدستورية الكبرى التي تعرفها بلادنا وذلك بما ينسجم مع إرساء دعائم الجهوية المتقدمة، وخاصة ميثاق اللاتمركز الإداري وإعادة النظر في الإطار القانوني والتنظيمي للمراكز الجهوية للاستثمار ومنظومة التكوين المهني وإصلاح منظومة الدعم والحماية الاجتماعية وكذا المنهجية المجددة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وغيرها من الإصلاحات.

وذكر السيد الوزير بالمناسبة، بإسهامات الوزارة في تحقيق المنظور الجديد لمسألة التهيئة والتعمير والذي يأخذ بعين الاعتبار الإشكاليات والرهانات المطروحة على المجالات الترابية في كل مستوياتها والتي كان من أهمها:

- إعطاء الانطلاقة في ابريل 2019 للحوار الوطني من أجل اعداد توجهات السياسة العامة لإعداد التراب الوطني؛
- إرساء منظومة جديدة للتخطيط العمراني تنبني على إعادة النظر في المرجعيات المعتمدة لتغطية المجالات بوثائق تعمير من جيل جديد؛
- تفعيل مقاربة خاصة بتهيئة وتأهيل المجالات القروية، خاصة منها المراكز الصاعدة ؛
- الشروع في المصادقة على النصوص التطبيقية للقانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء وعلى مشروع المرسوم رقم 2.18.577 الخاص بالموافقة على ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والتجزئات والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها، بالموازاة مع مشروع مرسوم بتحديد المقصود بالإدارة المكلفة بإعداد نموذج دفتر الورش، ومشروع قرار مشترك يتعلق بتحديد نموذج لهذا الأخير.

-بلورة خارطة طريق للنهوض بقطاع الإسكان من خلال مقاربات محلية تراعي خصوصيات الفئات الاجتماعية المستهدفة بالبرامج مع تحسين مناخ الاستثمار في القطاع، فضلا عن تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة وأشكال السكن التشاركي والتعاوني.

وقد استحضر السيد الوزير بعد ذلك، المكانة الوطنية للمجال الترابي الخاضع لنفوذ الوكالة الحضرية لأكادير، المتميز بموقعه الجيو-اقتصادي الهام كحلقة وصل بين شمال المملكة وجنوبها وبمكانته المهمة كمحور جهوي، وكذا مكانة الوكالة كمؤسسة عمومية تضطلع بأدوار مهمة في تسطير وتنفيذ سياسة التهيئة المجالية.كما حث السيد الوزير هذه المؤسسة على مواكبة المنظومة المحلية والجهوية من اجل تثمين موروث جهة سوس ماسة، عبر بلورة وإنجاز مشاريع خاصة تساهم في تسريع وتيرة خلق الثروة وتحسين توزيعها لفائدة جميع الساكنة وتعزيز تماسك المجتمع والرقي بإطار عيشه مع خلق توازن تنموي بين مختلف المكونات المجالية و بدل المزيد من الجهد في سبيل تذليل الصعوبات والإكراهات العمرانية المطروحة عبر تبسيط المساطر الإدارية وتحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين مع وضع مقاربة متجددة لتدبير الشأن الترابي تقوم على مواكبة وتأطير الدينامية التي تعرفها المنطقة.

واعتبر هذا اللقاء، فرصة سانحة لتقييم أداء وحصيلة الوكالة الحضرية لأكادير خلال سنة من الاشتغال، حيث تميزت سنة 2018 بـالرفع من معدل التغطية بوثائق التعمير فقد بلغت نسبة التغطية العامة بوثائق التعمير 94 %، تمكنت المؤسسة من خلالها من تتبع 40 وثيقة تعميرية، منها 16 تصميم تهيئة و24 تصميم نمو، تمت المصادقة هذه السنة على 05 منها.

بالموازاة مع ذلك، عملت الوكالة على استكمال دراسة مخطط التوجيه التهيئة العمرانية لأكادير الكبير وإعطاء الانطلاقة لمخطط توجيه التهيئة العمرانية لحوض ماسة – آيت باها الذي يهم 22 جماعة ترابية تابعة لإقليم اشتوكة آيت باها، ويمتد مجال هذه الدراسة على مساحة 2800كلم².

وحرصا منها على ترسيخ مقاربة استشرافية واستباقية وفي إطار تنزيل توجهات مخطط توجيه التهيئة العمرانية، أعدت الوكالة الحضرية لأكادير دراسات عملياتية لبعض المناطق ذات الأهمية الخاصة بأكادير الكبير وذلك بغية تأطير تنميتها وتهيئتها وإيجاد السبل الكفيلة لتنزيل التوجهات الأساسية لهذا المخطط على أرض الواقع.

فضلا عن ذلك، تم تتبع إعداد 06 دراسات متعلقة بالتأهيل والارتقاء الحضري وإعداد وتتبع مجموعة أخرى من الدراسات المتعلقة بإعادة هيكلة الأنسجة غير القانونية شملت 51 قطاعا، تمت المصادقة على 8 منها على مساحة إجمالية تعادل 229 هكتارا وتمكنت الوكالة أيضا من تغطيت أجزاء مهمة من الجماعات الترابية بمجموعة من الصور الجوية والخرائط الطبوغرافية، حيث بلغت المساحة الإجمالية المغطاة بخرائط جوية وخرائط استرداد محينة ما يناهز 63.000 هكتاراً.

ونظرا للتحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الترابي للوكالة الحضرية لأكادير، تولى الوكالة أهمية خاصة للمشاريع الكبرى المهيكلة ذات الوقع الاقتصادي والاجتماعي الهام، حيث عملت الوكالة على متابعتها بصفة دورية ومواكبة الجهات المكلفة بإنجازها، من أجل دفع عجلة التنمية بمجال تدخل المؤسسة في إطار تتبع ومواكبة برنامج التسريع الصناعي للجهة الذي أعطيت انطلاقته تحت اشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

كما تميزت سنة 2018 بدراسة ما يناهز 8258 ملف تتعلق بمختلف مشاريع البناء والتجزئة حظي 69% منها بالرأي الموافق، وقد تم تسجيل ارتفاع في عدد المشاريع الكبرى التي حظيت بالرأي الموافق بنسبة 22% مقارنة مع سنة 2017. كما حظيت عدد من المشاريع الاستثمارية بالموافقة المبدئية من طرف اللجنة الجهوية للاستثمار ومنح رخص الاستثناءات في ميدان التعمير بحيث تمت الموافقة على 56 مشروعا بغلاف استثماري يقدر ب 3.6 مليار درهم. وستمكن هذه الاستثمارات من تحسين مناخ الاستثمار والأعمال بالمنطقة.

كما تحظى طلبات الترخيص بالبناء بالوسط القروي بمجال تدخل الوكالة بأهمية خاصة، وقد تم في هذا الإطار مواصلة المجهودات الرامية إلى تبسيط المساطر الخاصة بملفات البناء بالوسط القروي وتقليص عدد الوثائق قصد الحصول على الموافقة المبدئية. وفي هذا الإطار، تمت دراسة 1770 ملفا متعلق بالترخيص بالبناء بالوسط القروي حضي 1287 منها بالموافقة، أي بنسبة 72% من مجموع الملفات.

أما فيما يتعلق ببرنامج عمل الوكالة برسم سنة 2019 قامة الوكالة بمواصلة العمل على تعميم التغطية بوثائق التعمير وإنجاز دراسات إعادة الهيكلة والتسوية العمرانية للأحياء ناقصة التجهيز ودراسات التأهيل والارتقاء الحضري والاهتمام بالعالم القروي وتهيئة المراكز القروية الصاعدة وإعداد الوثائق الطبوغرافية وتحسين خدمات الوكالة وانفتاحها على محيطها مع تحديث وعصرنة آليات اشتغالها.

أما برنامج عمل الوكالة بموجب الفترة 2019/2021 فيتضمن بالأساس إتمام مختلف الدراسات المبرمجة خلال السنوات السابقة وإعطاء انطلاقة دراسة وثائق تعميرية جديدة في إطار شراكة بعد إنجاز الصور الجوية والوثائق الفوتوغرامترية وإعطاء انطلاقة دراسات خاصة بالارتقاء والتأهيل الحضري بمجموعة من مراكز الجماعات. 
وتحقيقا لأهداف المخطط الحكومي الرقمي، الرامي إلى رقمنة الخدمات الإدارية والانتقال إلى الإدارة الإلكترونية، تواصل المؤسسة جهودها لتعزيز التدبير اللامادي لمجموعة من الخدمات من شأنها الرقي بجودة معاملاتها وعصرنتها وفق المستجدات التكنولوجية الحالية وذلك في سياق إرساء أسس الوكالة الحضرية الرقمية كهدف استراتيجي تسعى المؤسسة لبلوغه في أفق 2021.

وعقب ذلك شهد اللقاء مداخلات مستفيضة للسادة أعضاء المجلس الإداري، حول عدة قضايا تعميرية ببعض المراكز الحضرية والقروية بالجهة، حسب خصوصيات كل جماعة على حدة، تمت بعدها المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي برسم سنة 2018 وكذا برنامج العمل لسنة 2019.

وفـي ختام هذه الدورة، صادق المجلس على التوصيات المعروضة على أنظاره، وتليت برقية الولاء المرفوعة الى صاحب الجلالة نصره الله.